mercredi 20 octobre 2021

تدجين الشعوب


 

يُحكى أن هتلـر في إحدى آجتماعاته، طلب إحضار دجاجة ليقوم بنزع ريشها وهي تقاوم قبضته بدون جدوى، وفي نهاية الأمر، رمى بها وسط القاعة ثم طلب من أعوانه أن يلاحظوا ما سيقع٠فآبتعد قليلا، ثم أخد يُلقي بحبات قمحٍ على الأرض وهو يدور وسط القاعة، بينما تتبعه الدجاجة لتلتهمها رغم دُعرها وآلامها، توجه هتلـر بعد ذلك إلى الحاضرين وهم مندهشين قائلاً : ” لقد شاهدتم الآن، بأي سهولة يُمكن حكم الأغبياء والجُبناء، لقد تبعتني هذه الدجاجة رغم كل ما كبدته إيَّاها من مُعاناة بعدما سحبتها ريشها وكرامتها، ومع ذلك، فهي لا زالت تثق بي وتطمحُ في عطفي، على غرار غالبية آلشعوب اللتي تسعى دوماً وراء جلاديها طمعاً في الفتات٠
بالفعل، إنه مثلٌ دامغٌ ينطبقُ بشكلٍ خاص على المغاربة، فكما عايناهُ مأخراً في حالة
” مُلازمة آستوكهولم” للصحفي المهداوي عند تصريحه، أنهُ لا زال مُتشبتاً بثوابت الملكية، وأنه ملكي حتى النخاع، لكن جِدُّ ماهو غريب، كونه فخورٌ بتجربته اللتي لم تُفقدهُ كرامته حسب ضنه، وقد تجاهل بذلك، أنَّ من يعيش في ضيعة مولاه لا كرامة له، وأنه بموقفه هذا، يُكرِّسُ نظاماً بوليسياً آحتقرَ وأهانَ، فقَّرَ وخانَ، قتلَ وعذب المغاربة أباً عن جـدٍّ، إنَّ أخطـرَ القُيــــودِ وأشـدها، أغلالُ الفكــرِ٠

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire